فهرس الكتاب

الصفحة 5671 من 5988

أقوال في العين والسحر والفأل والعدوى والطيرة

و قد جاء في الحديث المرفوع العين حق ولو كان شي ء يسبق القدر لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا قالوا في تفسيره إنهم كانوا يطلبون من العائن أن يتوضأ بماء ثم يسقي منه المعين ويغتسل بسائره . وفي حديث عائشة العين حق كما أن محمدا حق . وللحكماء في تعليل ذلك قول لا بأس به قالوا هذا عائد إلى نفس العائن وذلك لأن الهيولى مطيعة للأنفس متأثرة بها أ لا ترى أن نفوس الأفلاك تؤثر فيها بتعاقب الصور عليها والنفوس البشرية من جوهر نفوس الأفلاك وشديدة الشبه بها إلا أن نسبتها إليها نسبة السراج إلى الشمس فليست عامة التأثير بل تأثيرها في أغلب الأمر في بدنها خاصة ولهذا يحمى مزاج الإنسان عند الغضب

يستعد للجماع عند تصور النفس صورة المعشوق فإذن قد صار تصور النفس مؤثرا فيما هو خارج عنها لأنها ليست حالة في البدن فلا يستبعد وجود نفس لها جوهر مخصوص مخالف لغيره من جواهر النفوس تؤثر في غير بدنها ولهذا يقال إن قوما من الهند يقتلون بالوهم والإصابة بالعين من هذا الباب وهو أن تستحسن النفس صورة مخصوصة وتتعجب منها وتكون تلك النفس خبيثة جدا فينفعل جسم تلك الصورة مطيعا لتلك النفس كما ينفعل البدن للسم . و

في حديث أم سلمة أن رسول الله ص رأى في وجه جارية لها سعفة فقال إن بها نظرة فاسترقوا لها . و

قال عوف بن مالك الأشجعي كنا نرقي في الجاهلية فقلت يا رسول الله ما ترى في ذلك فقال أعرضوا على رقاكم فلا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت