و ينبغي أن يذكر في هذا الموضع وصايا من كلام قوم من رؤساء العرب أوصوا بها أولادهم ورهطهم فيها آداب حسان وكلام فصيح وهي مناسبة لعهد أمير المؤمنين ع هذا ووصاياه المودعة فيه وإن كان كلام أمير المؤمنين ع أجل وأعلى من أن يناسبه كلام لأنه قبس من نور الكلام الإلهي وفرع من دوحة المنطق النبوي . روى ابن الكلبي قال لما حضرت الوفاة أوس بن حارثة أخا الخزرج لم يكن له ولد غير مالك بن الأوس وكان لأخيه الخزرج خمسة قيل له كنا نأمرك بأن تتزوج في شبابك فلم تفعل حتى حضرك الموت ولا ولد لك إلا مالك فقال لم يهلك هالك ترك مثل مالك وإن كان الخزرج ذا عدد وليس لمالك ولد فلعل الذي استخرج