وَ قَالَ ع مَا اِخْتَلَفَتْ دَعْوَتَانِ إِلاَّ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ضَلاَلَةً هذا عند أصحابنا مختص باختلاف الدعوة في أصول الدين ويدخل في ذلك الإمامة لأنها من أصول الدين ولا يجوز أن يختلف قولان متضادان في أصول الدين فيكونا صوابا لأنه إن عني بالصواب مطابقة الاعتقاد للخارج فمستحيل أن يكون الشي ء في نفسه ثابتا منفيا وإن أراد بالصواب سقوط الإثم كما يحكى عن عبيد بن الحسن العنبري فإنه جعل اجتهاد المجتهدين في الأصول عذرا فهو قول مسبوق بالإجماع . ولا يحمل أصحابنا كلام أمير المؤمنين ع على عمومه لأن المجتهدين في فروع الشريعة وإن اختلفوا وتضادت أقوالهم ليسوا ولا واحد منهم على ضلال وهذا مشروح في كتبنا الكلامية في أصول الفقه