و هو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ليقل هتف الناس باسمه للخلافة بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل فقال ع يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ مَا يُرِيدُ عُثْمَانُ إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَنِي جَمَلًا نَاضِحًا بِالْغَرْبِ أَقْبِلْ وَ أَدْبِرْ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَقْدَمَ ثُمَّ هُوَ اَلآْنَ يَبْعَثُ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ وَ اَللَّهِ لَقَدْ دَفَعْتُ عَنْهُ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ آثِمًا ينبع على يفعل مثل يحلم ويحكم اسم موضع كان فيه نخل لعلي بن أبي طالب ع وينبع الآن بلد صغير من أعمال المدينة . وهتف الناس باسمه نداؤهم ودعاؤهم وأصله الصوت يقال هتف الحمام يهتف هتفا وهتف زيد بعمرو هتافا أي صاح به وقوس هتافة وهتفى أي ذات صوت . والناضح البعير يستقى عليه وقال معاوية لقيس بن سعد وقد دخل عليه
في رهط من الأنصار ما فعلت نواضحكم يهزأ به فقال أنصبناها في طلب أبيك يوم بدر . والغرب الدلو العظيمة . قوله أقبل وأدبر أي يقول لي ذلك كما يقال للناضح وقد صرح العباس بن مرداس بهذه الألفاظ فقال
أراك إذا أصبحت للقوم ناضحا
يقال له بالغرب أدبر وأقبل
قوله لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثما يحتمل أن يريد بالغت واجتهدت في الدفاع عنه حتى خشيت أن أكون آثما في كثرة مبالغتي واجتهادي في ذلك وإنه لا يستحق الدفاع عنه لجرائمه وأحداثه وهذا تأويل من ينحرف عن عثمان ويحتمل أن يريد لقد دفعت عنه حتى كدت أن ألقي نفسي في الهلكة وأن يقتلني الناس الذين ثاروا به فخفت الإثم في تغريري بنفسي وتوريطها في تلك الورطة العظيمة ويحتمل أن يريد لقد جاهدت الناس دونه ودفعتهم عنه حتى خشيت أن أكون آثما بما نلت منهم من الضرب بالسوط والدفع باليد والإعانة بالقول أي فعلت من ذلك أكثر مما يحب