و أول من جهر بالغلو في أيامه عبد الله بن سبإ قام إليه وهو يخطب فقال له أنت أنت وجعل يكررها فقال له ويلك من أنا فقال أنت الله فأمر بأخذه وأخذ قوم كانوا معه على رأيه .
و روى أبو العباس أحمد بن عبيد الله عن عمار الثقفي عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي عن أبيه وعن غيره من مشيخته أن عليا قال يهلك في رجلان محب مطر يضعني غير موضعي ويمدحني بما ليس في ومبغض مفتر يرميني بما أنا منه بري ء . وقال أبو العباس وهذا تأويل الحديث المروي عن النبي ص فيه وهو
قوله إن فيك مثلا من عيسى ابن مريم أحبته النصارى فرفعته فوق قدره وأبغضته اليهود حتى بهتت أمه . قال أبو العباس وقد كان علي عثر على قوم خرجوا من محبته باستحواذ الشيطان عليهم إلى أن كفروا بربهم وجحدوا ما جاء به نبيهم واتخذوه ربا وإلها وقالوا أنت خالقنا ورازقنا فاستتابهم وتوعدهم فأقاموا على قولهم فحفر لهم حفرا دخن عليهم فيها طمعا في رجوعهم فأبوا فحرقهم بالنار
و قال
أ لا ترون قد حفرت حفرا
إني إذا رأيت أمرا منكرا
وقدت ناري ودعوت قنبرا
و روى أصحابنا في كتب المقالات أنه لما حرقهم صاحوا إليه الآن ظهر لنا ظهورا بينا أنك أنت الإله لأن ابن عمك الذي أرسلته
قال لا يعذب بالنار إلا رب النار