وَ قَالَ ع: زُهْدُكَ فِي رَاغِبٍ فِيكَ نُقْصَانُ حَظٍّ وَ رَغْبَتُكَ فِي زَاهِدٍ فِيكَ ذُلُّ نَفْسٍ أي نقصان حظ لك وذلك لأنه ليس من حق من رغب فيك أن تزهد فيه لأن الإحسان لا يكافأ بالإساءة وللقصد حرمة وللآمل ذمام ومن طلب مودتك فقد قصدك وأملك فلا يجوز رفضه واطراحه والزهد فيه وإذا زهدت فيه فذلك لنقصان حظك لا لنقصان حظه فأما رغبتك في زاهد فيك فمذلة لأنك تطرح نفسك لمن لا يعبأ بك وهذا ذل وصغار . وقال العباس بن الأحنف في نسيبه وكان جيد النسيب
ما زلت أزهد في مودة راغب
حتى ابتليت برغبة في زاهد
هذا هو الداء الذي ضاقت به
حيل الطبيب وطال يأس العائد
أي ما زلت عزيزا حتى أذلني الحب