الفصل الثاني في تفسير قوله ع مؤمننا يبغي بذلك الأجر وكافرنا يحامي عن الأصل ومن أسلم من قريش خلو مما نحن فيه لحلف يمنعه أو عشيرة تقوم دونه
فهم من القتل بمكان أمن فنقول إن بني هاشم لما حصروا في الشعب بعد أن منعوا رسول الله ص من قريش كانوا صنفين مسلمين وكفارا فكان علي ع وحمزة بن عبد المطلب مسلمين . واختلف في جعفر بن أبي طالب هل حصر في الشعب معهم أم لا فقيل حصر في الشعب معهم وقيل بل كان قد هاجر إلى الحبشة ولم يشهد حصار الشعب وهذا هو القول الأصح وكان من المسلمين المحصورين في الشعب مع بني هاشم عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف وهو وإن لم يكن من بني هاشم إلا أنه يجري مجراهم لأن بني المطلب وبني هاشم كانوا يدا واحدة لم يفترقوا في جاهلية ولا إسلام . وكان العباس رحمه الله في حصار الشعب معهم إلا أنه كان على دين قومه وكذلك عقيل بن أبي طالب وطالب بن أبي طالب ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وابنه الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وكان شديدا على رسول الله ص يبغضه ويهجوه بالأشعار إلا أنه كان لا يرضى بقتله ولا يقار قريشا في دمه محافظة على النسب وكان سيد المحصورين في الشعب ورئيسهم وشيخهم أبو طالب بن عبد المطلب وهو الكافل والمحامي