فهرس الكتاب

الصفحة 3518 من 5988

ما روي عنه من قصة الشورى وكونه خرج بها عن الاختيار والنص جميعا وأنه ذم كل واحد بأن ذكر فيه طعنا ثم أهله للخلافة بعد أن طعن فيه وأنه جعل الأمر إلى ستة ثم إلى أربعة ثم إلى واحد قد وصفه بالضعف والقصور وقال إن اجتمع علي وعثمان فالقول ما قالاه وإن صاروا ثلاثة وثلاثة فالقول للذين فيهم عبد الرحمن وذلك لعلمه بأن عليا وعثمان لا يجتمعان وأن عبد الرحمن لا يكاد يعدل بالأمر عن ختنه وابن عمه وأنه أمر بضرب أعناقهم إن تأخروا عن البيعة فوق ثلاثة أيام وأنه أمر بقتل من يخالف الأربعة منهم أو الذين فيهم عبد الرحمن . أجاب قاضي القضاة عن ذلك فقال الأمور الظاهرة لا يجوز أن يعترض عليها بأخبار غير صحيحة والأمر في الشورى ظاهر وأن الجماعة دخلت فيها بالرضا ولا فرق بين من قال في أحدهم أنه دخل فيها لا بالرضا وبين من قال ذلك في جميعهم ولذلك جعلنا دخول أمير المؤمنين ع في الشورى أحد ما يعتمد عليه في أن لا نص يدل عليه أنه المختص بالإمامة لأنه قد كان يجب عليه أن يصرح بالنص على نفسه بل يحتاج إلى ذكر فضائله ومناقبه لأن الحال حال مناظرة ولم يكن الأمر مستقرا لواحد فلا يمكن أن يتعلق بالتقية والمتعالم من حاله أنه لو امتنع من هذا الأمر في الشورى أصلا لم يلحقه الخوف فضلا عن غيره ومعلوم أن دلالة الفعل أحسن من دلالة القول من حيث كان الاحتمال فيه أقل والمروي أن عبد الرحمن أخذ الميثاق على الجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت