فهرس الكتاب

الصفحة 4535 من 5988

32 ومن كتاب له ع إلى معاوية

وَ أَرْدَيْتَ جِيلًا مِنَ اَلنَّاسِ كَثِيرًا خَدَعْتَهُمْ بِغَيِّكَ وَ أَلْقَيْتَهُمْ فِي مَوْجِ بَحْرِكَ تَغْشَاهُمُ اَلظُّلُمَاتُ وَ تَتَلاَطَمُ بِهِمُ اَلشُّبُهَاتُ فَجَارُوا فَجَازُوا عَنْ وِجْهَتِهِمْ وَ نَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَ تَوَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ وَ عَوَّلُوا عَلَى أَحْسَابِهِمْ إِلاَّ مَنْ فَاءَ مِنْ أَهْلِ اَلْبَصَائِرِ فَإِنَّهُمْ فَارَقُوكَ بَعْدَ مَعْرِفَتِكَ وَ هَرَبُوا إِلَى اَللَّهِ مِنْ مُوَازَرَتِكَ إِذْ حَمَلْتَهُمْ عَلَى اَلصَّعْبِ وَ عَدَلْتَ بِهِمْ عَنِ اَلْقَصْدِ فَاتَّقِ اَللَّهَ يَا مُعَاوِيَةُ فِي نَفْسِكَ وَ جَاذِبِ اَلشَّيْطَانَ قِيَادَكَ فَإِنَّ اَلدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ عَنْكَ وَ اَلآْخِرَةَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ وَ اَلسَّلاَمُ أرديتهم أهلكتهم وجيلا من الناس أي صنفا من الناس والغي الضلال وجاروا عدلوا عن القصد ووجهتهم بكسر الواو يقال هذا وجه الرأي أي هو الرأي بنفسه والاسم الوجه بالكسر ويجوز بالضم . قوله وعولوا على أحسابهم أي لم يعتمدوا على الدين وإنما أردتهم الحمية ونخوة الجاهلية فأخلدوا إليها وتركوا الدين والإشارة إلى بني أمية وخلفائهم الذين اتهموه ع بدم عثمان فحاموا عن الحسب ولم يأخذوا بموجب الشرع في تلك الواقعة

ثم استثنى قوما فاءوا أي رجعوا عن نصرة معاوية وقد ذكرنا في أخبار صفين من فارق معاوية ورجع إلى أمير المؤمنين ع أو فارقه واعتزل الطائفتين . قوله حملتهم على الصعب أي على الأمر الشاق والأصل في ذلك البعير المستصعب يركبه الإنسان فيغرر بنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت