وَ قَالَ ع اَلْعَفَافُ زِينَةُ اَلْفَقْرِ وَ اَلشُّكْرُ زِينَةُ اَلْغِنَى قد سبق القول في أن الأجمل بالفقير أن يكون عفيفا وألا يكون جشعا حريصا ولا جادا في الطلب متهالكا وأنه ينبغي أنه إذا افتقر أن يتيه على الوقت وأبناء الوقت فإن التيه في مثل ذلك المقام لا بأس به ليبعد جدا عن مظنة الحرص والطمع . وقد سبق أيضا القول في الشكر عند النعمة ووجوبه وأنه سبب لاستدامتها وأن الإخلال به داعية إلى زوالها وانتقالها وذكرنا في هذا الباب أمورا مستحسنة فلتراجع وقال عبد الصمد بن المعذل في العفاف
سأقنى العفاف وأرضى الكفاف
و ليس غنى النفس حوز الجزيل
و لا أتصدى لشكر الجواد
و لا أستعد لذم البخيل
و أعلم أن بنات الرجاء
تحل العزيز محل الذليل
و أن ليس مستغنيا بالكثير
من ليس مستغنيا بالقليل