فهرس الكتاب

الصفحة 5284 من 5988

وَ قَالَ ع اَلْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ قد تكرر هذا المعنى مرارا فأما هذه اللفظة فلا نظير لها في الإيجاز والدلالة على المعنى وهي من ألفاظه ع المعدودة . وقال الشاعر

و كائن ترى من صامت لك معجب

زيادته أو نقصه في التكلم

لسان الفتى نصف ونصف فؤاده

فلم يبق إلا صورة اللحم والدم

و تكلم عبد الملك بن عمير وأعرابي حاضر فقيل له كيف ترى هذا فقال لو كان كلام يؤتدم به لكان هذا الكلام مما يؤتدم به . وتكلم جماعة من الخطباء عند مسلمة بن عبد الملك فأسهبوا في القول ولم يصنعوا شيئا ثم أفرغ النطق رجل من أخرياتهم فجعل لا يخرج من فن إلا إلى أحسن منه فقال مسلمة ما شبهت كلام هذا بعقب كلام هؤلاء إلا بسحابة لبدت عجاجة . وسمع رجل منشدا ينشد

و كان أخلائي يقولون مرحبا

فلما رأوني مقترا مات مرحب

فقال أخطأ الشاعر إن مرحبا لم يمت وإنما قتله علي بن أبي طالب ع وقال رجل لأعرابي كيف أهلك قال صلبا إن شاء الله . وكان مسلمة بن عبد الملك يعرض الجند فقال لرجل ما اسمك فقال عبد الله وخفض فقال ابن من فقال ابن عبد الله وفتح فأمر بضربه فجعل يقول سبحان الله ويضم فقال مسلمة ويحكم دعوه فإنه مجبول على اللحن والخطإ لو كان تاركا للحن في وقت لتركه وهو تحت السياط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت