وَ قَالَ ع إِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ وَضَعَ اَلثَّوَابَ عَلَى طَاعَتِهِ وَ اَلْعِقَابَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ ذِيَادَةً لِعِبَادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ وَ حِيَاشَةً لَهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ ذيادة أي دفعا ذدته عن كذا أي دفعته ورددته وحياشة مصدر حشت الصيد بضم الحاء أحوشه إذا جئته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة وكذلك أحشت الصيد وأحوشته وقد احتوش القوم الصيد إذا نفره بعضهم إلى بعض . وهذا هو مذهب أصحابنا إن الله تعالى لما كلف العباد التكاليف الشاقة وقد كان يمكنه أن يجعلها غير شاقة عليهم بأن يزيد في قدرهم وجب أن يكون في مقابلة تلك التكاليف ثواب لأن إلزام المشاق كإنزال المشاق فكما يتضمن ذلك عوضا وجب أن يتضمن هذا ثوابا ولا بد أن يكون في مقابلة فعل القبيح عقاب وإلا كان سبحانه ممكنا الإنسان من القبيح مغريا له بفعله إذ الطبع البشري يهوى العاجل ولا يحفل بالذم ولا يكون القبيح قبيحا حينئذ في العقل فلا بد من العقاب ليقع الانزجار