فهرس الكتاب

الصفحة 5196 من 5988

وَ قَالَ ع وَ قَدْ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فَقَالَ إِنَّ قَوْلَنَا إِنَّا لِلَّهِ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ وَ قَوْلَنَا وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ قوله إنا لله اعتراف بأنا مملوكون لله وعبيد له لأن هذه اللام لام التمليك كما تقول الدار لزيد فأما قوله وإنا إليه راجعون فهو إقرار واعتراف بالنشور والقيامة لأن هذا هو معنى الرجوع إليه سبحانه واقتنع أمير المؤمنين عن التصريح بذلك فذكر الهلك فقال إنه إقرار على أنفسنا بالهلك لأن هلكنا مفض إلى رجوعنا يوم القيامة إليه سبحانه فعبر بمقدمة الشي ء عن الشي ء نفسه كما يقال الفقر الموت والحمى الموت ونحو ذلك . ويمكن أن يفسر ذلك على قول مثبتي النفس الناطقة بتفسير آخر فيقال إن النفس ما دامت في أسر تدابير البدن فهي بمعزل عن مبادئها لأنها مشتغلة مستغرقة بغير ذلك فإذا مات البدن رجعت النفس إلى مبادئها فقوله وإنا إليه راجعون إقرار بما لا يصح الرجوع بهذا التفسير إلا معه وهو الموت المعبر عنه بالهلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت