روى أبو مخنف عن الكلبي عن أبي صالح عن زيد بن علي عن ابن عباس قال لما نزلنا مع علي ع ذا قار قلت يا أمير المؤمنين ما أقل من يأتيك من أهل الكوفة فيما أظن فقال والله ليأتيني منهم ستة آلاف وخمسمائة وستون رجلا لا يزيدون ولا ينقصون . قال ابن عباس فدخلني والله من ذلك شك شديد في قوله وقلت في نفسي والله إن قدموا لأعدنهم . قال أبو مخنف فحدث ابن إسحاق عن عمه عبد الرحمن بن يسار قال نفر إلى علي ع إلى ذي قار من الكوفة في البحر والبر ستة آلاف وخمسمائة وستون رجلا أقام علي بذي قار خمسة عشر يوما حتى سمع صهيل الخيل وشحيح البغال حوله قال فلما سار بهم منقلة قال ابن عباس والله لأعدنهم فإن كانوا كما قال وإلا أتممتهم من غيرهم فإن الناس قد كانوا سمعوا قوله قال فعرضتهم فو الله ما وجدتهم يزيدون رجلا ولا ينقصون رجلا فقلت الله أكبر صدق الله ورسوله ثم سرنا . قال أبو مخنف ولما بلغ حذيفة بن اليمان أن عليا قد قدم ذا قار واستنفر الناس دعا
أصحابه فوعظهم وذكرهم الله وزهدهم في الدنيا ورغبهم في الآخرة وقال لهم الحقوا بأمير المؤمنين ووصي سيد المرسلين فإن من الحق أن تنصروه وهذا الحسن ابنه وعمار قد قدما الكوفة يستنفران الناس فانفروا . قال فنفر أصحاب حذيفة إلى أمير المؤمنين ومكث حذيفة بعد ذلك خمس عشرة ليلة وتوفي رحمه الله تعالى قال أبو مخنف وقال هاشم بن عتبة المرقال يذكر نفورهم إلى علي ع
و سرنا إلى خير البرية كلها
على علمنا أنا إلى الله نرجع
نوقره في فضله ونجله
و في الله ما نرجو وما نتوقع
و نخصف أخفاف المطي على الوجا
و في الله ما نزجي وفي الله نوضع
دلفنا بجمع آثروا الحق والهدى
إلى ذي تقى في نصره نتسرع
نكافح عنه والسيوف شهيرة
تصافح أعناق الرجال فتقطع