قال أبو مخنف فلما قدم أهل الكوفة على علي ع سلموا عليه وقالوا الحمد لله يا أمير المؤمنين الذي اختصنا بموازرتك وأكرمنا بنصرتك قد أجبناك طائعين غير مكرهين فمرنا بأمرك .
قال فقام فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله وقال مرحبا بأهل الكوفة بيوتات العرب ووجوهها وأهل الفضل وفرسانها وأشد العرب مودة لرسول الله ص ولأهل بيته ولذلك بعثت إليكم واستصرختكم عند نقض طلحة والزبير بيعتي عن غير جور مني ولا حدث ولعمري لو لم تنصروني بأهل الكوفة لرجوت أن يكفيني الله غوغاء الناس وطغام أهل البصرة مع أن عامة من بها ووجوهها وأهل الفضل والدين قد اعتزلوها ورغبوا عنها فقام رءوس القبائل فخطبوا وبذلوا له النصر فأمرهم بالرحيل إلى البصرة