وَ قَالَ ع: اَلتُّقَى رَئِيسُ اَلْأَخْلاَقِ يعني رئيس الأخلاق الدينية لأن الأخلاق الحميدة كالجود والشجاعة والحلم والعفة وغير ذلك لو قدرنا انتفاء التكاليف العقلية والشرعية لم يكن التقى رئيسا لها وإنما رئاسة التقى لها مع ثبوت التكليف لا سيما الشرعي والتقى في الشرع هو الورع والخوف من الله وإذا حصل حصلت الطاعات كلها وانتفت القبائح كلها فصار الإنسان معصوما وتلك طبقة عالية وهي أشرف من جميع الطبقات التي يمدح بها الإنسان نحو قولنا جواد أو شجاع أو نحوهما لأنها طبقة ينتقل الإنسان منها إلى الجنة ودار الثواب الدائم وهذه مزية عظيمة يفضل بها على سائر طبقات الأخلاق