فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 5988

و منهم عبيد الله بن بشير بن الماحوز اليربوعي قام بأمر الخوارج يوم دولاب بعد قتل نافع بن الأزرق وقام بأمر أهل البصرة عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي ولاه عبد الله بن الزبير ذلك ولقيه كتابه بالإمارة وهو يريد الحج وقد صار إلى بعض الطريق فرجع فأقام بالبصرة وولى أخاه عثمان بن عبيد الله بن معمر محاربة الأزارقة فخرج إليهم في اثني عشر ألفا فلقيه أهل البصرة الذين كانوا في وجه الأزارقة ومعهم حارثة بن بدر الغداني يقوم بأمرهم عن غير ولاية وكان ابن الماحوز حينئذ في سوق الأهواز فلما عبر

عثمان إليهم دجيلا نهضت إليه الخوارج فقال عثمان لحارثه ما الخوارج إلا ما أرى فقال حارثة حسبك بهؤلاء قال لا جرم لا أتغدى حتى أناجزهم فقال حارثة إن هؤلاء القوم لا يقاتلون بالتعسف فأبق على نفسك وجندك فقال أبيتم يا أهل العراق إلا جبنا وأنت يا حارثة ما علمك بالحرب أنت والله بغير هذا أعلم يعرض له بالشراب وكان حارثة بن بدر صاحب شراب فغضب حارثة فاعتزل وحاربهم عثمان يومه إلى أن غربت الشمس فأجلت الحرب عنه قتيلا وانهزم الناس وأخذ حارثة بن بدر الراية وصاح بالناس أنا حارثة بن بدر فثاب إليه قوم فعبر بهم دجيلا وبلغ قتل عثمان البصرة فقال شاعر من بني تميم

مضى ابن عبيس صابرا غير عاجز

و أعقبنا هذا الحجازي عثمان

فأرعد من قبل اللقاء ابن معمر

و أبرق والبرق اليماني خوان

فضحت قريشا غثها وسمينها

و قيل بنو تيم بن مرة عزلان

فلو لا ابن بدر للعراقين لم يقم

بما قام فيه للعراقين إنسان

إذا قيل من حامي الحقيقة أومأت

إليه معد بالأكف وقحطان

و وصل الخبر إلى عبد الله بن الزبير بمكة فكتب إلى عمر بن عبيد الله بن معمر بعزله وولى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المعروف بالقباع البصرة فقدمها فكتب إليه حارثة بن بدر يسأله الولاية والمدد فأراد توليته فقال له رجل من بكر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت