فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 5988

وائل إن حارثة ليس بذلك إنما هو صاحب شراب وكان حارثة مستهترا بالشراب معاقرا للخمر وفيه يقول رجل من قومه

أ لم تر أن حارثة بن بدر

يصلي وهو أكفر من حمار

أ لم تر أن للفتيان حظا

و حظك في البغايا والعقار

فكتب إليه القباع تكفى حربهم إن شاء الله فأقام حارثة يدافعهم حتى تفرق أصحابه عنه وبقي في خف منهم فأقام بنهر تيري فعبرت إليه الخوارج فهرب من تخلف معه من أصحابه وخرج يركض حتى أتى دجيلا فجلس في سفينة واتبعه جماعة من أصحابه فكانوا معه فيها ووافاه رجل من بني تميم عليه سلاحه والخوارج وراءه وقد توسط حارثة دجيلا فصاح به يا حارثة ليس مثلي يضيع فقال للملاح قرب فقرب إلى جرف ولا فرضة هناك فطفر بسلاحه في السفينة فساخت بالقوم جميعا وهلك حارثة . وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني الكبير أن حارثة لما عقدوا له الرئاسة وسلموا إليه الراية أمرهم بالثبات وقال لهم إذا فتح الله عليكم فللعرب زيادة فريضتين وللموالي زيادة فريضة وندب الناس فالتقوا وليس بأحد منهم طرق قد فشت فيهم الجراحات وما تطأ الخيل إلا على القتلى فبينا هم كذلك إذ أقبل جمع

من الشراة من جهة اليمامة يقول المكثر إنهم مائتان والمقلل إنهم أربعون فاجتمعوا وهم مريحون مع أصحابهم فصاروا كوكبة واحدة فلما رآهم حارثة بن بدر ركض برايته منهزما وقال لأصحابه

كرنبوا ودولبوا

أو حيث شئتم فاذهبوا

و قال

أير الحمار فريضة لعبيدكم

و الخصيتان فريضة الأعراب

قال كرنبوا أي اطلبوا كرنبى وهي قرية قريبة من الأهواز ودولبوا اطلبوا دولاب وهي ضيعة بينها وبين الأهواز أربعة فراسخ . قال فتتابع الناس على أثره منهزمين وتبعتهم الخوارج فألقى الناس أنفسهم في الماء فغرق منهم بدجيل الأهواز خلق كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت