و اجتمع ابن المقفع بالخليل بن أحمد وسمع كل منهما كلام الآخر فسئل الخليل عنه فقال وجدت علمه أكثر من عقله وهكذا كان فإنه كان مع حكمته متهورا لا جرم تهوره قتله كتب كتاب أمان لعبد الله بن علي عم المنصور ويوجد فيه خطه فكان من جملته ومتى غدر أمير المؤمنين بعمه عبد الله أو أبطن غير ما أظهر أو تأول في شي ء من شروط هذا الأمان فنساؤه طوالق ودوابه حبس وعبيده وإماؤه أحرار والمسلمون في حل من بيعته فاشتد ذلك على المنصور لما وقف عليه وسأل من الذي كتب له الأمان فقيل له عبد الله بن المقفع كاتب عميك عيسى وسليمان ابني علي بالبصرة فكتب المنصور إلى عامله بالبصرة سفيان بن معاوية يأمره بقتله وقيل بل قال أ ما أحد يكفيني ابن المقفع فكتب أبو الخصيب بها إلى