وَ قَالَ ع وَ مَدَحَهُ قَوْمٌ فِي وَجْهِهِ اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي وَ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْهُمْ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي اِجْعَلْنَا خَيْرًا مِمَّا يَظُنُّونَ وَ اِغْفِرْ لِي لَنَا مَا لاَ يَعْلَمُونَ قد تقدم القول في كراهية مدح الإنسان في وجهه و
في الحديث المرفوع إذا مدحت أخاك في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى وميضة و
قال أيضا لرجل مدح رجلا في وجهه عقرت الرجل عقرك الله و
قال أيضا لو مشى رجل إلى رجل بسيف مرهف كان خيرا له من أن يثني عليه في وجهه ومن كلام عمر المدح هو الذبح قالوا لأن المذبوح ينقطع عن الحركة والأعمال وكذلك الممدوح يفتر عن العمل . ويقول قد حصل في القلوب والنفوس ما استغنى به عن الحركة والجد . ومن أمثال الفلاحين إذا طار لك صيت بين الحصادة فاكسر منجلك .
و قال مطرف بن الشخير ما سمعت من ثناء أحد علي أو مدحة أحد لي إلا وتصاغرت إلي نفسي وقال زياد بن أبي مسلم ليس أحد سمع ثناء أحد عليه إلا وتراءى له شيطان ولكن المؤمن يراجع . فلما ذكر كلامهما لابن المبارك قال صدقا أما قول زياد فتلك قلوب العوام وأما قول مطرف فتلك قلوب الخواص