و منهم نافع بن الأزرق الحنفي وكان شجاعا مقدما في فقه الخوارج وإليه تنسب الأزارقة وكان يفتي بأن الدار دار كفر وأنهم جميعا في النار وكل من فيها كافر إلا من أظهر إيمانه ولا يحل للمؤمنين أن يجيبوا داعيا منهم إلى الصلاة ولا أن يأكلوا من ذبائحهم ولا أن يناكحوهم ولا يتوارث الخارجي وغيره وهم مثل كفار العرب وعبدة الأوثان لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف والقعد بمنزلتهم والتقية لا تحل لأن الله تعالى يقول إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ اَلنَّاسَ كَخَشْيَةِ اَللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وقال فيمن كان على خلافهم يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ فتفرق عنه جماعة من الخوارج منهم نجدة بن عامر واحتج نجدة بقول الله تعالى وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ فسار نجدة وأصحابه إلى اليمامة وأضاف نافع إلى مقالته التي قدمناها استحلاله الغدر بأمانته لمن خالفه فكتب نجدة إليه