فهرس الكتاب

الصفحة 4927 من 5988

و نحن نذكر خبر الوليد وشربه الخمر منقولا من كتاب الأغاني لأبي الفرج علي بن الحسين الأصفهاني قال أبو الفرج كان سبب إمارة الوليد بن عقبة الكوفة لعثمان ما حدثني به أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني عبد العزيز بن محمد بن حكيم عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد عن أبيه قال لم يكن يجلس مع عثمان على سريره إلا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن حرب والحكم بن أبي العاص والوليد بن عقبة ولم يكن سريره يسع إلا عثمان وواحدا منهم فأقبل الوليد يوما فجلس فجاء الحكم بن أبي العاص فأومأ عثمان إلى الوليد فرحل له عن مجلسه فلما قام الحكم قال الوليد والله يا أمير المؤمنين لقد تلجلج في صدري بيتان قلتهما حين رأيتك آثرت ابن عمك على ابن أمك وكان الحكم عم عثمان والوليد أخاه

لأمه فقال عثمان إن الحكم شيخ قريش فما البيتان فقال

رأيت لعم المرء زلفى قرابة

دوين أخيه حادثا لم يكن قدما

فأملت عمرا أن يشب وخالدا

لكي يدعواني يوم نائبة عما

يعني عمرا وخالدا ابني عثمان قال فرق له عثمان وقال قد وليتك الكوفة فأخرجه إليها . قال أبو الفرج وأخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثني عمر بن شبة قال حدثني بعض أصحابنا عن ابن دأب قال لما ولى عثمان الوليد بن عقبة الكوفة قدمها وعليها سعد بن أبي وقاص فأخبر بقدومه ولم يعلم أنه قد أمر فقال وما صنع قالوا وقف في السوق فهو يحدث الناس هناك ولسنا ننكر شيئا من أمره فلم يلبث أن جاءه نصف النهار فاستأذن على سعد فأذن له فسلم عليه بالإمرة وجلس معه فقال له سعد ما أقدمك يا أبا وهب قال أحببت زيارتك قال وعلى ذاك أ جئت بريدا قال أنا أرزن من ذلك ولكن القوم احتاجوا إلى عملهم فسرحوني إليه وقد استعملني أمير المؤمنين على الكوفة فسكت سعد طويلا ثم قال لا والله ما أدري أصلحت بعدنا أم فسدنا بعدك ثم قال

كليني وجريني ضباع وأبشري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت