بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره
فقال الوليد أما والله لأنا أقول للشعر منك وأروى له ولو شئت لأجبتك ولكني أدع ذاك لما تعلم نعم والله لقد أمرت بمحاسبتك والنظر في أمر عمالك ثم بعث إلى عمال سعد فحبسهم وضيق عليهم فكتبوا إلى سعد يستغيثون به فكلمه فيهم فقال له أ وللمعروف عندك موضع قال نعم فخلى سبيلهم .
قال أحمد وحدثني عمر عن أبي بكر الباهلي عن هشيم عن العوام بن حوشب قال لما قدم الوليد على سعد قال له سعد والله ما أدري كست بعدنا أم حمقنا بعدك فقال لا تجزعن يا أبا إسحاق فإنه الملك يتغداه قوم ويتعشاه آخرون فقال سعد أراكم والله ستجعلونه ملكا . قال أبو الفرج وحدثنا أحمد قال حدثني عمر قال حدثني هارون بن معروف عن ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب قال صلى الوليد بأهل الكوفة الغداة أربع ركعات ثم التفت إليهم فقال أزيدكم فقال عبد الله بن مسعود ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم . قال أبو الفرج وحدثني أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا جرير عن الأجلح عن الشعبي قال قال الحطيئة يذكر الوليد
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه
إن الوليد أحق بالغدر
نادى وقد تمت صلاتهم
أ أزيدكم سكرا ولم يدر
فأبوا أبا وهب ولو أذنوا
لقرنت بين الشفع والوتر
كفوا عنانك إذ جريت ولو
تركوا عنانك لم تزل تجري
و قال الحطيئة أيضا
تكلم في الصلاة وزاد فيها
علانية وأعلن بالنفاق
و مج الخمر في سنن المصلي
و نادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تحمدوني
فما لكم وما لي من خلاق
قال أبو الفرج وأخبرنا محمد بن خلف وكيع قال حدثنا حماد بن إسحاق قال حدثني أبي قال قال أبو عبيدة وهشام بن الكلبي والأصمعي كان الوليد زانيا يشرب الخمر فشرب بالكوفة وقام ليصلي بهم الصبح في المسجد الجامع فصلى بهم أربع ركعات ثم التفت إليهم فقال أزيدكم وتقيأ في المحراب بعد أن قرأ بهم رافعا صوته في الصلاة
علق القلب الربابا