وَ قَالَ ع: أَلاَ حُرٌّ يَدَعُ هَذِهِ اَللُّمَاظَةَ لِأَهْلِهَا إِنَّهُ لَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلاَّ اَلْجَنَّةَ فَلاَ تَبِيعُوهَا إِلاَّ بِهَا اللماظة بفتح اللام ما تبقى في الفم من الطعام قال يصف الدنيا
لماظة أيام كأحلام نائم
و لمظ الرجل يلمظ بالضم لمظا إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه وأخرج لسانه فمسح به شفتيه وكذلك التلمظ يقال تلمظت الحية إذا أخرجت لسانها كما يتلمظ الآكل . وقال ألا حر مبتدأ وخبره محذوف أي في الوجود وألا حرف قال
ألا رجل جزاه الله خيرا
يدل على محصلة تبيت
ثم قال إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها من الناس من يبيع نفسه بالدراهم والدنانير ومن الناس من يبيع نفسه بأحقر الأشياء وأهونها ويتبع هواه فيهلك وهؤلاء في الحقيقة أحمق الناس إلا أنه قد رين على القلوب فغطتها الذنوب وأظلمت الأنفس بالجهل وسوء العادة وطال الأمد أيضا على القلوب فقست ولو أفكر الإنسان حق الفكر لما باع نفسه إلا بالجنة لا غير