فهرس الكتاب

الصفحة 4178 من 5988

القول في مقتل أبي عزة الجمحي ومعاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس

قال الواقدي أما أبو عزة واسمه عمرو بن عبد الله بن عمير بن وهب بن حذافة بن جمح فإن رسول الله ص أخذه أسيرا يوم أحد ولم يؤخذ يوم أحد أسير غيره فقال يا محمد من علي

فقال رسول الله ص إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين لا ترجع إلى مكة تمسح عارضيك فتقول سخرت بمحمد مرتين ثم أمر عاصم بن ثابت فضرب عنقه .

قال الواقدي وقد سمعنا في أسره غير هذا حدثني بكير بن مسمار قال لما انصرف المشركون عن أحد نزلوا بحمراء الأسد في أول الليل ساعة ثم رحلوا وتركوا أبا عزة مكانه حتى ارتفع النهار فلحقه المسلمون وهو مستنبه يتلدد وكان الذي أخذه عاصم بن ثابت فأمره النبي ص فضرب عنقه . قلت وهذه الرواية هي الصحيحة عندي لأن المسلمين لم تكن حالهم يوم أحد حال من يتهيأ له أسر أحد من المشركين في المعركة لما أصابهم من الوهن . فأما معاوية بن المغيرة فروى البلاذري أنه هو الذي جدع أنف حمزة ومثل به وأنه انهزم يوم أحد فمضى على وجهه فبات قريبا من المدينة فلما أصبح دخل المدينة فأتى منزل عثمان بن عفان بن أبي العاص وهو ابن عمه لحا فضرب بابه فقالت أم كلثوم زوجته وهي ابنة رسول الله ص ليس هو هاهنا فقال ابعثي إليه فإن له عندي ثمن بعير ابتعته منه عام أول وقد جئته به فإن لم يجئ ذهبت فأرسلت إليه وهو عند رسول الله ص فلما جاء قال لمعاوية أهلكتني وأهلكت نفسك ما جاء بك قال يا ابن عم لم يكن أحد أقرب إلي ولا أمس رحما بي منك فجئتك لتجيرني فادخله عثمان داره وصيره في ناحية منها ثم خرج إلى النبي ص ليأخذ له منه أمانا فسمع رسول الله ص يقول إن معاوية في المدينة وقد أصبح بها فاطلبوه فقال بعضهم ما كان ليعدو منزل عثمان فاطلبوه به فدخلوا منزل عثمان فأشارت أم كلثوم إلى الموضع الذي صيره فيه فاستخرجوه من تحت خمارة لهم فانطلقوا به إلى النبي ص فقال عثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت