وَ قَالَ ع أَصْدِقَاؤُكَ ثَلاَثَةٌ وَ أَعْدَاؤُكَ ثَلاَثَةٌ فَأَصْدِقَاؤُكَ صَدِيقُكَ وَ صَدِيقُ صَدِيقِكَ وَ عَدُوُّ عَدُوِّكَ وَ أَعْدَاؤُكَ عَدُوُّكَ وَ عَدُوُّ صَدِيقِكَ وَ صَدِيقُ عَدُوِّكَ قد تقدم القول في هذا المعنى والأصل في هذا أن صديقك جار مجرى نفسك فاحكم عليه بما تحكم به على نفسك وعدوك ضدك فاحكم عليه بما تحكم به على الضد فكما أن من عاداك عدو لك وكذلك من عادى صديقك عدو لك وكذلك من صادق صديقك فكأنما صادق نفسك فكان صديقا لك أيضا وأما عدو عدوك فضد ضدك وضد ضدك ملائم لك لأنك أنت ضد لذلك الضد فقد اشتركتما في ضديه ذلك الشخص فكنتما متناسبين وأما من صادق عدوك فقد ماثل ضدك فكان ضدا لك أيضا ومثل ذلك بياض مخصوص يعادي سوادا مخصوصا ويضاده . وهناك بياض ثان هو مثل البياض الأول وصديقه وهناك بياض ثالث مثل البياض الثاني فيكون أيضا مثل البياض الأول وصديقه وهناك بياض
رابع تأخذه باعتبار ضدا للسواد المخصوص المفروض فإنه يكون مماثلا وصديقا للبياض الأول لأنه عدو عدوه ثم نفرض سوادا ثانيا مضادا للبياض الثاني فهو عدو للبياض الأول لأنه عدو صديقه ثم نفرض سوادا ثالثا هو مماثل السواد المخصوص المفروض فإنه يكون ضدا للبياض المفروض المخصوص لأنه مثل ضده وإن مثلت ذلك بالحروف كان أظهر وأكشف