فهرس الكتاب

الصفحة 5768 من 5988

وَ يُرْوَى رُوِيَ أَنَّهُ ع كَانَ جَالِسًا فِي أَصْحَابِهِ إِذْ مَرَّتْ فَمَرَّتْ بِهِمُ اِمْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ فَرَمَقَهَا اَلْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَالَ ع إِنَّ أَبْصَارَ هَذِهِ اَلْفُحُولِ طَوَامِحُ وَ إِنَّ ذَلِكَ سَبَبُ هِبَابِهَا فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى اِمْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيُلاَمِسْ أَهْلَهُ فَإِنَّمَا هِيَ اِمْرَأَةٌ كَامْرَأَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ اَلْخَوَارِجِ قَاتَلَهُ اَللَّهُ كَافِرًا مَا أَفْقَهَهُ قَالَ فَوَثَبَ اَلْقَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ ع رُوَيْدًا إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ تقول هب الفحل والتيس يهب بالكسر هبيبا أو هبابا إذا هاج للضراب أو للفساد والهباب أيضا صوت والتيس إذا هب فهو مهباب وقد هبهبته أي دعوته لينزو فتهبهب أي تزعزع . وسألني صديقنا علي بن البطريق عن هذه القصة فقال ما باله عفا عن الخارجي وقد طعن فيه بالكفر وأنكر على الأشعث قوله هذه عليك لا لك فقال

ما يدريك عليك لعنة الله ما علي مما لي حائك ابن حائك منافق ابن كافر وما واجهه به الخارجي أفظع مما واجهه الأشعث فقلت لا أدري . قال لأن كل صاحب فضيلة يعظم عليه أن يطعن في فضيلته تلك ويدعى عليه أنه فيها ناقص وكان علي ع بيت العلم فلما طعن فيه الأشعث طعن بأنك لا تدري ما عليك مما لك فشق ذلك عليه وامتعض منه وجبهه ولعنه وأما الخارجي فلم يطعن في علمه بل أثبته له واعترف به وتعجب منه فقال قاتله الله كافرا ما أفقهه فاغتفر له لفظة كافر بما اعترف له به من علو طبقته في الفقه ولم يخشن عليه خشونته على الأشعث وكان قد مرن على سماع قول الخوارج أنت كافر وقد كفرت يعنون التحكيم فلم يحفل بتلك اللفظة ونهى أصحابه عن قتله محافظة ورعاية له على ما مدحه به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت