فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 5988

فصل في ذكر القبر وسؤال منكر ونكير

و اعلم أن لقاضي القضاة في كتاب طبقات المعتزلة في باب القبر وسؤال منكر ونكير كلاما أنا أورد هاهنا بعضه قال رحمه الله تعالى إن عذاب القبر إنما أنكره ضرار بن عمرو ولما كان ضرار من أصحاب واصل بن عطاء ظن كثير من الناس أن ذلك مما أنكرته المعتزلة وليس الأمر كذلك بل المعتزلة رجلان أحدهما يجوز عذاب القبر ولا يقطع به وهم الأقلون والآخر يقطع على ذلك وهم أكثر أصحابنا لظهور الأخبار الواردة فيه وإنما تنكر المعتزلة قول طائفة من الجهلة إنهم يعذبون وهم موتى لأن العقل يمنع من ذلك وإذا كان الإنسان مع قرب العهد بموته ولما يدفن يعلمون أنه لا يسمع ولا يبصر ولا يدرك ولا يألم ولا يلتذ فكيف يجوز عليه ذلك وهو ميت في قبره وما روي من أن الموتى يسمعون لا يصح إلا أن يراد به أن الله تعالى أحياهم وقوى حاسة سمعهم فسمعوا وهم أحياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت