فهرس الكتاب

الصفحة 3109 من 5988

209 ومن خطبة له ع خطبها بصفين

أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَعَلَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ لِي عَلَيْكُمْ حَقًّا بِوِلاَيَةِ أَمْرِكُمْ وَ لَكُمْ عَلَيَّ مِنَ اَلْحَقِّ مِثْلُ اَلَّذِي لِي عَلَيْكُمْ وَ اَلْحَقُّ أَوْسَعُ اَلْأَشْيَاءِ فِي اَلتَّوَاصُفِ وَ أَضْيَقُهَا فِي اَلتَّنَاصُفِ لاَ يَجْرِي لِأَحَدٍ إِلاَّ جَرَى عَلَيْهِ وَ لاَ يَجْرِي عَلَيْهِ إِلاَّ جَرَى لَهُ وَ لَوْ كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْرِيَ لَهُ وَ لاَ يَجْرِيَ عَلَيْهِ لَكَانَ ذَلِكَ خَالِصًا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ دُونَ خَلْقِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لِعَدْلِهِ فِي كُلِّ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ صُرُوفُ قَضَائِهِ وَ لَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ جَعَلَ حَقَّهُ عَلَى اَلْعِبَادِ أَنْ يُطِيعُوهُ وَ جَعَلَ جَزَاءَهُمْ عَلَيْهِ مُضَاعَفَةَ اَلثَّوَابِ تَفَضُّلًا مِنْهُ وَ تَوَسُّعًا بِمَا هُوَ مِنَ اَلْمَزِيدِ أَهْلُهُ الذي له عليهم من الحق هو وجوب طاعته والذي لهم عليه من الحق هو وجوب معدلته فيهم والحق أوسع الأشياء في التواصف وأضيقها في التناصف معناه أن كل أحد يصف الحق والعدل ويذكر حسنه ووجوبه ويقول لو وليت لعدلت فهو بالوصف باللسان وسيع وبالفعل ضيق لأن ذلك العالم العظيم الذين كانوا يتواصفون حسنه ويعدون أن لو ولوا باعتماده وفعله لا تجد في الألف منهم واحدا لو ولي لعدل ولكنه قول بغير عمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت