وَ قَالَ ع عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لاَ تُعْذَرُونَ فِي جَهَالَتِهِ بِجَهَالَتِهِ يعني نفسه ع وهو حق على المذهبين جميعا أما نحن فعندنا أنه إمام واجب الطاعة بالاختبار فلا يعذر أحد من المكلفين في الجهل بوجوب طاعته وأما على مذهب الشيعة فلأنه إمام واجب الطاعة بالنص فلا يعذر أحد من المكلفين في جهالة إمامته وعندهم أن معرفة إمامته تجري مجرى معرفة محمد ص ومجرى معرفة البارئ سبحانه ويقولون لا تصح لأحد صلاة ولا صوم ولا عبادة إلا بمعرفة الله والنبي والإمام . وعلى التحقيق فلا فرق بيننا وبينهم في هذا المعنى لأن من جهل إمامة علي ع وأنكر صحتها ولزومها فهو عند أصحابنا مخلد في النار لا ينفعه صوم ولا صلاة لأن المعرفة بذلك من الأصول الكلية التي هي أركان الدين ولكنا لا نسمي منكر إمامته كافرا بل نسميه فاسقا وخارجيا ومارقا ونحو ذلك والشيعة تسميه كافرا فهذا هو الفرق بيننا وبينهم وهو في اللفظ لا في المعنى