فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 5988

108 ـ ومن خطبة له ع

كُلُّ شَيْ ءٍ خَاشِعٌ لَهُ وَ كُلُّ شَيْ ءٍ قَائِمٌ بِهِ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ وَ عِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ وَ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَ مَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نُطْقَهُ وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ سِرَّهُ وَ مَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مُنْقَلَبُهُ لَمْ تَرَكَ اَلْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْكَ بَلْ كُنْتَ قَبْلَ اَلْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ لَمْ تَخْلُقِ اَلْخَلْقَ لِوَحْشَةٍ وَ لاَ اِسْتَعْمَلْتَهُمْ لِمَنْفَعَةٍ وَ لاَ يَسْبِقُكَ مَنْ طَلَبْتَ وَ لاَ يُفْلِتُكَ مَنْ أَخَذْتَ وَ لاَ يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ عَصَاكَ وَ لاَ يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مَنْ أَطَاعَكَ وَ لاَ يَرُدُّ أَمْرَكَ مَنْ سَخِطَ قَضَاءَكَ وَ لاَ يَسْتَغْنِي عَنْكَ مَنْ تَوَلَّى عَنْ أَمْرِكَ كُلُّ سِرٍّ عِنْدَكَ عَلاَنِيَةٌ وَ كُلُّ غَيْبٍ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ أَنْتَ اَلْأَبَدُ فَلاَ أَمَدَ لَكَ وَ أَنْتَ اَلْمُنْتَهَى فَلاَ مَحِيصَ عَنْكَ وَ أَنْتَ اَلْمَوْعِدُ فَلاَ مُنْجِيَ مَنْجَى مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ بِيَدِكَ نَاصِيَةُ كُلِّ دَابَّةٍ وَ إِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ نَسَمَةٍ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ وَ مَا أَصْغَرَ كُلِّ عَظِيمَةٍ فِي جَنْبِ قُدْرَتِكَ وَ مَا أَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَكُوتِكَ وَ مَا أَحْقَرَ ذَلِكَ فِيمَا غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِكَ وَ مَا أَسْبَغَ نِعَمَكَ فِي اَلدُّنْيَا وَ مَا أَصْغَرَهَا فِي نِعَمِ اَلآْخِرَةِ

قال كل شي ء خاضع لعظمة الله سبحانه وكل شي ء قائم به وهذه هي صفته الخاصة أعني كونه غنيا عن كل شي ء ولا شي ء من الأشياء يغني عنه أصلا . ثم قال غنى كل فقير وعز كل ذليل وقوة كل ضعيف ومفزع كل ملهوف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت