جاء في الأثر من اعتز بغير الله ذل ومن تكثر بغير الله قل وكان يقال ليس فقيرا من استغنى بالله وقال الحسن وا عجبا للوط نبي الله قال لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ أ تراه أراد ركنا أشد وأقوى من الله . واستدل العلماء على ثبوت الصانع سبحانه بما دل عليه فحوى قوله ع ومفزع كل ملهوف وذلك أن النفوس ببدائها تفزع عند الشدائد والخطوب الطارقة إلى الالتجاء إلى خالقها وبارئها أ لا ترى راكبي السفينة عند تلاطم الأمواج كيف يجأرون إليه سبحانه اضطرارا لا اختيارا فدل ذلك على أن العلم به مركوز في النفس قال سبحانه وَ إِذا مَسَّكُمُ اَلضُّرُّ فِي اَلْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ . ثم قال ع من تكلم سمع نطقه ومن سكت علم سره يعني أنه يعلم ما ظهر وما بطن . ثم قال ومن عاش فعليه رزقه ومن مات فإليه منقلبه أي هو مدبر الدنيا والآخرة والحاكم فيهما . ثم انتقل عن الغيبة إلى الخطاب فقال لم ترك العيون