وَ قَالَ ع قُرِنَتِ اَلْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ وَ اَلْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ وَ اَلْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ اَلسَّحَابِ فَانْتَهِزُوا فُرَصَ اَلْخَيْرِ في المثل من أقدم لم يندم وقال الشاعر
ليس للحاجات إلا
من له وجه وقاح
و لسان طرمذي
و غدو ورواح
فعليه السعي فيها
و على الله النجاح
و كان يقال الفرصة ما إذا حاولته فأخطأك نفعه لم يصل إليك ضره . ومن كلام ابن المقفع انتهز الفرصة في إحراز المآثر واغتنم الإمكان باصطناع الخير ولا تنتظر ما تعامل فتجازى عنه بمثله فإنك إن عوملت بمكروه واشتغلت برصد المكافأة عنه قصر العمر بك عن اكتساب فائدة واقتناء منقبة وتصرمت أيامك بين تعد عليك وانتظار للظفر بإدراك الثأر من خصمك ولا عيشة في الحياة أكثر من ذلك . كانت العرب إذا أوفدت وافدا قالت له إياك والهيبة فإنها خيبة ولا تبت عند ذنب الأمر وبت عند رأسه