فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 5988

طرف من أخبار المهلب وبينه

و وجه كعب بن معدان الأشقري ومرة بن بليد الأزدي فوردا على الحجاج فلما طلعا عليه تقدم كعب فأنشده

يا حفص إني عداني عنكم السفر

فقال الحجاج أ شاعر أم خطيب قال شاعر فأنشده القصيدة فأقبل عليه الحجاج وقال خبرني عن بني المهلب قال المغيرة سيدهم وفارسهم وكفى بيزيد فارسا شجاعا

و جوادهم وسخيهم قبيصة ولا يستحي الشجاع أن يفر من مدرك وعبد الملك سم ناقع وحبيب موت ذعاف ومحمد ليث غاب وكفاك بالفضل نجدة فقال له فكيف خلفت جماعة الناس قال خلفتهم بخير قد أدركوا ما أملوا وأمنوا ما خافوا قال فكيف كان بنو المهلب فيهم قال كانوا حماة السرح فإذا أليلوا ففرسان البيات قال فأيهم كان أنجد قال كانوا كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها قال فكيف كنتم أنتم وعدوكم قال كنا إذا أخذنا عفونا وإذا أخذوا يئسنا منهم وإذا اجتهدنا واجتهدوا طمعنا فيهم قال الحجاج إن العاقبة للمتقين فكيف أفلتكم قطري قال كدناه وظن أن قد كادنا بأن صرنا منه إلى التي نحب قال فهلا اتبعتموه قال كان حرب الحاضر آثر عندنا من اتباع الفل قال فكيف كان المهلب لكم وكنتم له قال كان لنا منه شفقة الوالد وله منا بر الولد قال فكيف كان اغتباط الناس به قال نشأ فيهم الأمن وشملهم النفل قال أ كنت أعددت لي هذا الجواب قال لا يعلم الغيب إلا الله قال هكذا والله تكون الرجال المهلب كان أعلم بذلك حيث بعثك . هذه رواية أبي العباس . وروى أبو الفرج في الأغاني أن كعبا لما أوفده المهلب إلى الحجاج أنشده قصيدته التي أولها

يا حفص إني عداني عنكم السفر

و قد سهرت وآذى عيني السهر

يذكر فيها حروب المهلب مع الخوارج ويصف وقائعه فيهم في بلد وهي طويلة ومن جملتها

كنا نهون قبل اليوم شأنهم

حتى تفاقم أمر كان يحتقر

لما وهنا وقد حلوا بساحتنا

و استنفر الناس تارات فما نفروا

نادى امرؤ لا خلاف في عشيرته

عنه وليس به عن مثله قصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت