و ينبغي أن نذكر في هذا الموضع طرفا من نسب عائشة وأخبارها وما يقوله أصحابنا المتكلمون فيها جريا على عادتنا في ذكر مثل ذلك كلما مررنا بذكر أحد من الصحابة
أما نسبها فإنها ابنة أبي بكر وقد ذكرنا نسبه فيما تقدم وأمها أم رومان ابنة عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن تميم بن مالك بن كنانة تزوجها رسول الله ص بمكة قبل الهجرة بسنتين وقيل بثلاث وهي بنت ست سنين وقيل بنت سبع سنين وبنى عليها بالمدينة وهي بنت تسع لم يختلفوا في ذلك . وكانت تذكر لجبير بن مطعم وتسمى له وورد في الأخبار الصحيحة أن رسول الله ص أري عائشة في المنام في سرقة حرير متوفى خديجة رضي الله عنها فقال إن يكن هذا من عند الله يمضه فتزوجها بعد موت خديجة بثلاث سنين وتزوجها في شوال وأعرس بها بالمدينة في شوال على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجره إلى المدينة . وقال ابن عبد البر في كتاب الإستيعاب كانت عائشة تحب أن تدخل النساء من أهلها وأحبتها في شوال على أزواجهن وتقول هل كان في نسائه أحظى عنده مني وقد نكحني وبنى علي في شوال . قلت قرئ هذا الكلام على بعض الناس فقال كيف رأت الحال بينها وبين أحمائها وأهل بيت زوجها . وروى أبو عمر بن عبد البر في الكتاب المذكور أن رسول الله ص توفي عنها وهي بنت ثمان عشرة سنة فكان سنها معه تسع سنين ولم ينكح بكرا غيرها واستأذنت رسول الله ص في الكنية فقال لها اكتني بابنك عبد الله بن الزبير يعني ابن أختها فكانت كنيتها أم عبد الله وكانت فقيهة عالمة بالفرائض والشعر والطب .
و
روي أن النبي ص قال فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام وأصحابنا يحملون لفظة النساء في هذا الخبر على زوجاته لأن فاطمة ع عندهم أفضل منها