فهرس الكتاب

الصفحة 5511 من 5988

وَ قَالَ ع لاَ تَصْحَبِ اَلْمَائِقَ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ وَ يَوَدُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ المائق الشديد الحمق والموق شدة الحمق وإنما يزين لك فعله لأنه يعتقد فعله صوابا بحمقه فيزينه لك كما يزين العاقل لصاحبه فعله لاعتقاد كونه صوابا ولكن هذا صواب في نفس الأمر وذلك صواب في اعتقاد المائق لا في نفس الأمر وأما كونه يود أن تكون مثله فليس معناه أنه يود أن تكون أحمق مثله وكيف وهو لا يعلم من نفسه أنه أحمق ولو علم أنه أحمق لما كان أحمق وإنما معناه أنه لحبه لك وصحبته إياك يود أن تكون مثله لأن كل أحد يود أن يكون صديقه مثل نفسه في أخلاقه وأفعاله إذ كل أحد يعتقد صواب أفعاله وطهارة أخلاقه ولا يشعر بعيب نفسه لأنه يهوى نفسه فعيب نفسه مطوى مستور عن نفسه كما تخفى عن العاشق عيوب المعشوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت