وَ قَالَ ع بِكَثْرَةِ اَلصَّمْتِ تَكُونُ اَلْهَيْبَةُ وَ بِالنَّصَفَةِ يَكْثُرُ اَلْمُوَاصِلُونَ وَ بِالْإِفْضَالِ تَعْظُمُ اَلْأَقْدَارُ وَ بِالتَّوَاضُعِ تَتِمُّ اَلنِّعْمَةُ وَ بِاحْتِمَالِ اَلْمُؤَنِ يَجِبُ اَلسُّودَدُ اَلسُّؤْدُدُ وَ بِالسِّيرَةِ اَلْعَادِلَةِ يُقْهَرُ اَلْمُنَاوِئُ وَ بِالْحِلْمِ عَنِ اَلسَّفِيهِ تَكْثُرُ اَلْأَنْصَارُ عَلَيْهِ قال يحيى بن خالد ما رأيت أحدا قط صامتا إلا هبته حتى يتكلم فإما أن تزداد تلك الهيبة أو تنقص ولا ريب أن الإنصاف سبب انعطاف القلوب إلى المنصف وأن الإفضال والجود يقتضي عظم القدر لأنه إنعام والمنعم مشكور والتواضع طريق إلى تمام النعمة ولا سؤدد إلا باحتمال المؤن كما قال أبو تمام
و الحمد شهد لا ترى مشتاره
يجنيه إلا من نقيع الحنظل
غل لحامله ويحسبه الذي
لم يوه عاتقه خفيف المحمل
و السيرة العادلة سبب لقهر الملك الذي يسير بها أعداءه ومن حلم عن سفيه وهو قادر على الانتقام منه نصره الناس كلهم عليه واتفقوا كلهم على ذم ذلك السفيه وتقبيح فعله والاستقراء واختبار العادات تشهد بجميع ذلك