وَ قَالَ ع لاَ يُزَهِّدَنَّكَ فِي اَلْمَعْرُوفِ مَنْ لاَ يَشْكُرُهُ لَكَ فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ لاَ يَسْتَمْتِعُ بِشَيْ ءٍ مِنْهُ وَ قَدْ تُدْرِكُ يُدْرَكُ مِنْ شُكْرِ اَلشَّاكِرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَضَاعَ اَلْكَافِرُ وَ اَللَّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ قد أخذت أنا هذا المعنى فقلت من جملة قصيدة لي حكمية
لا تسدين إلى ذي اللؤم مكرمة
فإنه سبخ لا ينبت الشجرا
فإن زرعت فمحفوظ بمضيعة
و أكل زرعك شكر الغير إن كفرا
و قد سبق منا كلام طويل في الشكر . ورأى العباس بن المأمون يوما بحضرة المعتصم خاتما في يد إبراهيم بن المهدي فاستحسنه فقال له ما فص هذا الخاتم ومن أين حصلته فقال إبراهيم هذا خاتم رهنته في دولة أبيك وافتككته في دولة أمير المؤمنين فقال العباس فإن لم تشكر أبي على حقنه دمك فأنت لا تشكر أمير المؤمنين على فكه خاتمك . وقال الشاعر
لعمرك ما المعروف في غير أهله
و في أهله إلا كبعض الودائع
فمستودع ضاع الذي كان عنده
و مستودع ما عنده غير ضائع
و ما الناس في شكر الصنيعة عندهم
و في كفرها إلا كبعض المزارع
فمزرعة طابت وأضعف نبتها
و مزرعة أكدت على كل زارع