و من المنتسبين إلى سامة بن لؤي علي بن الجهم الشاعر وهو علي بن الجهم بن بدر بن جهم بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كراز بن كعب بن جابر بن مالك بن عتبة بن الحارث بن عبد البيت بن سامة بن لؤي بن غالب . هكذا ينسب نفسه وكان مبغضا لعلي ع ينحو نحو مروان بن أبي حفصة في هجاء الطالبيين وذم الشيعة وهو القائل
و رافضة تقول بشعب رضوى
إمام خاب ذلك من إمام
إمام من له عشرون ألفا
من الأتراك مشرعة السهام
و قد هجاه أبو عبادة البحتري فقال فيه
إذا ما حصلت عليا قريش
فلا في العير أنت ولا النفير
و لو أعطاك ربك ما تمنى
لزاد الخلق في عظم الأيور
و ما الجهم بن بدر حين يعزى
من الأقمار ثم ولا البدور
علام هجوت مجتهدا عليا
بما لفقت من كذب وزور
أ ما لك في استك الوجعاء شغل
يكفك عن أذى أهل القبور
و سمع أبو العيناء علي بن الجهم يوما يطعن على أمير المؤمنين فقال له أنا أدري لم تطعن على أمير المؤمنين فقال أ تعني قصة بيعة أهلي من مصقلة بن هبيرة قال لا أنت أوضع من ذلك ولكنه ع قتل الفاعل من قوم لوط والمفعول به وأنت أسفلهما ومن شعر علي بن الجهم لما حبسه المتوكل
أ لم تر مظهرين علي عتبا
و هم بالأمس إخوان الصفاء
فلما أن بليت غدوا وراحوا
علي أشد أسباب البلاء
أبت أخطارهم أن ينصروني
بمال أو بجاه أو ثراء
و خافوا أن يقال لهم خذلتم
صديقا فادعوا قدم الجفاء
تظافرت الروافض والنصارى
و أهل الاعتزال على هجائي
و عابوني وما ذنبي إليهم
سوى علمي بأولاد الزناء
يعني بالروافض نجاح بن مسلمة والنصارى بختيشوع وأهل الاعتزال علي بن يحيى بن المنجم . قال أبو الفرج وكان علي بن الجهم من الحشوية شديد النصب عدوا للتوحيد والعدل فلما سخط المتوكل على أحمد بن أبي دواد وكفاه شمت به علي بن الجهم فهجاه وقال فيه
يا أحمد بن أبي دواد دعوة
بعثت عليك جنادلا وحديدا