فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 5988

ما هذه البدع التي سميتها

بالجهل منك العدل والتوحيدا

أفسدت أمر الدين حين وليته

و رميته بأبي الوليد وليدا

أبو الوليد بن أحمد بن أبي دواد وكان رتبه قاضيا

لا محكما جلدا ولا مستطرفا

كهلا ولا مستحدثا محمودا

شرها إذا ذكر المكارم والعلا

ذكر القلايا مبدئا ومعيدا

و يود لو مسخت ربيعة كلها

و بنو أياد صحفة وثريدا

و إذا تربع في المجالس خلته

ضبعا وخلت بني أبيه قرودا

و إذا تبسم ضاحكا شبهته

شرقا تعجل شربه مردودا

لا أصبحت بالخير عين أبصرت

تلك المناخر والثنايا السودا

و قال يهجوه لما فلج

لم يبق منك سوى خيالك لامعا

فوق الفراش ممهدا بوساد

فرحت بمصرعك البرية كلها

من كان منهم موقنا بمعاد

كم مجلس لله قد عطلته

كي لا يحدث فيه بالإسناد

و لكم مصابيح لنا أطفأتها

حتى تحيد عن الطريق الهادي

و لكم كريمة معشر أرملتها

و محدث أوثقت في الأقياد

إن الأسارى في السجون تفرجوا

لما أتتك مواكب العواد

و غدا لمصرعك الطبيب فلم يجد

لدواء دائك حيلة المرتاد

فذق الهوان معجلا ومؤجلا

و الله رب العرش بالمرصاد

لا زال فالجك الذي بك دائما

و فجعت قبل الموت بالأولاد

و روى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني في ترجمة مروان بن أبي حفصة الأصغر أن علي بن الجهم خطب امرأة من قريش فلم يزوجوه وبلغ المتوكل ذلك فسأل عن السبب فحدث بقصة بني سامة بن لؤي وأن أبا بكر وعمر لم يدخلاهم في قريش وأن عثمان أدخلهم فيها وأن عليا ع أخرجهم منها فارتدوا وأنه قتل من ارتد منهم وسبى بقيتهم فباعهم من مصقلة بن هبيرة فضحك المتوكل وبعث إلى علي بن الجهم فأحضره وأخبره بما قال القوم وكان فيهم مروان بن أبي حفصة المكنى أبا السمط وهو مروان الأصغر وكان المتوكل يغريه بعلي بن الجهم ويضعه على هجائه وثلبه فيضحك منهما فقال مروان

إن جهما حين تنسبه

ليس من عجم ولا عرب

لج في شتمي بلا سبب

سارق للشعر والنسب

من أناس يدعون أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت