فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 5988

الأشعار الواردة في الإباء والأنف من احتمال الضيم

و الأشعار في الإباء الأنف من احتمال الضيم والذل والتحريض على الحرب كثيرة ونحن نذكر منها هاهنا طرفا فمن ذلك قول عمرو بن براقة الهمداني

و كيف ينام الليل من جل ماله

حسام كلون الملح أبيض صارم

كذبتم وبيت الله لا تأخذونها

مراغمة ما دام للسيف قائم

و من يطلب المال الممنع بالقنا

يعش ماجدا أو تخترمه الخوارم

و مثله

و من يطلب المال الممنع بالقنا

يعش ماجدا أو يؤذ فيما يمارس

و قال حرب بن مسعر

عطفت عليه المهر عطفة باسل

كمي ومن لا يظلم الناس يظلم

فأوجرته لدن الكعوب مثقفا

فخر صريعا لليدين وللفم

و قال الحارث بن الأرقم

و ما ضاق صدري يا سليمى بسخطكم

و لكنني في الحادثات صليب

تروك لدار الخسف والضيم منكر

بصير بفعل المكرمات أريب

إذا سامني السلطان ذلا أبيته

و لم أعط خسفا ما أقام عسيب

و قال العباس بن مرداس السلمي

بأبي فوارس لا يعرى صواهلها

أن يقبلوا الخسف من ملك وإن عظما

لا والسيوف بأيدينا مجردة

لا كان منا غداة الروع منهزما

و قال وهب بن الحارث

لا تحسبني كأقوام عبثت بهم

لن يأنفوا الذل حتى تأنف الحمر

لا تعلقني قذاة لست فاعلها

و احذر شباتي فقدما ينفع الحذر

فقد علمت بأني غير مهتضم

حتى يلوح ببطن الراحة الشعر

و قال المسيب بن علس

أبلغ ضبيعة أن البلاد

فيها لذي قوة مغضب

و قد يقعد القوم في دارهم

إذا لم يضاموا وإن أجدبوا

و يرتحل القوم عند الهوان

عن دارهم بعد ما أخصبوا

و قد كان سامة في قومه

له مطعم وله مشرب

فساموه خسفا فلم يرضه

و في الأرض عن ضيمهم مهرب

و قال آخر

إن الهوان حمار القوم يعرفه

و الحر ينكره والرسلة الأجد

و لا يقيم على خسف يراد به

إلا الأذلان عير الحي والوتد

هذا على الخسف مشدود برمته

و ذا يشج فلا يأوي له أحد

فإن أقمتم على ضيم يراد بكم

فإن رحلي له وال ومعتمد

و في البلاد إذا ما خفت بادرة

مكروهة عن ولاة السوء مفتقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت