وَ قَالَ ع لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَ قَدْ عَزَّاهُ عَنِ اِبْنٍ لَهُ وَ قَدْ عَزَّى اَلْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ عَنِ اِبْنٍ لَهُ يَا أَشْعَثُ إِنْ تَحْزَنْ عَلَى اِبْنِكَ فَقَدِ اِسْتَحَقَّتْ ذَلِكَ مِنْكَ مِنْكَ ذَلِكَ اَلرَّحِمُ وَ إِنْ تَصْبِرْ فَفِي اَللَّهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ يَا أَشْعَثُ إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ اَلْقَدَرُ وَ أَنْتَ مَأْجُورٌ وَ إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ اَلْقَدَرُ وَ أَنْتَ مَأْزُورٌ يَا أَشْعَثُ اِبْنُكَ سَرَّكَ وَ هُوَ بَلاَءٌ وَ فِتْنَةٌ وَ حَزَنَكَ وَ هُوَ ثَوَابٌ وَ رَحْمَةٌ قد روي هذا الكلام عنه ع على وجوه مختلفة وروايات متنوعة هذا الوجه أحدها وأخذ أبو العتاهية ألفاظه ع فقال لمن يعزيه عن ولد
و لا بد من جريان القضاء
إما مثابا وإما أثيما
و من كلامهم في التعازي إذا استأثر الله بشي ء فاله عنه وتنسب هذه الكلمة إلى عمر بن عبد العزيز . وذكر أبو العباس في الكامل أن عقبة بن عياض بن تميم أحد بني عامر بن لؤي استشهد فعزى أباه معز فقال احتسبه ولا تجزع عليه فقد مات شهيدا فقال عياض أ تراني كنت أسر به وهو من زينة الحياة الدنيا وأساء به وهو من الباقيات الصالحات .
و هذا الكلام مأخوذ من كلام أمير المؤمنين ع . ومن التعازي الجيدة قول القائل
و من لم يزل غرضا للمنون
يتركه كل يوم عميدا
فإن هن أخطأنه مرة
فيوشك مخطئها أن يعودا
فبينا يحيد وأخطأنه
قصدن فأعجلنه أن يحيدا
و قال آخر
هو الدهر قد جربته وعرفته
فصبرا على مكروهه وتجلدا
و ما الناس إلا سابق ثم لاحق
و فائت موت سوف يلحقه غدا
و قال آخر
أينا قدمت صروف الليالي
فالذي أخرت سريع اللحاق
غدرات الأيام منتزعات
عنقينا من أنس هذا العناق
ابن نباتة السعدي
نعلل بالدواء إذا مرضنا
و هل يشفي من الموت الدواء
و نختار الطبيب وهل طبيب
يؤخر ما يقدمه القضاء
و ما أنفاسنا إلا حساب
و ما حركاتنا إلا فناء