فَأَجْمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى أَنِ اِخْتَارُوا رَجُلَيْنِ فَأَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَنْ يُجَعْجِعَا عِنْدَ اَلْقُرْآنِ وَ لاَ يُجَاوِزَاهُ وَ تَكُونُ أَلْسِنَتُهُمَا مَعَهُ وَ قُلُوبُهُمَا تَبَعَهُ فَتَاهَا عَنْهُ وَ تَرَكَا اَلْحَقَّ وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ وَ كَانَ اَلْجَوْرُ هَوَاهُمَا وَ اَلاِعْوِجَاجُ دَأْبَهُمَا رَأْيَهُمَا وَ قَدْ سَبَقَ اِسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي اَلْحُكْمِ بِالْعَدْلِ وَ اَلْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا وَ اَلثِّقَةُ فِي أَيْدِينَا لِأَنْفُسِنَا حِينَ خَالَفَا سَبِيلَ اَلْحَقِّ وَ أَتَيَا بِمَا لاَ يُعْرَفُ مِنْ مَعْكُوسِ اَلْحُكْمِ الملأ الجماعة ويجعجعا يحبسا نفوسهما وآراءهما عند القرآن جعجعت أي حبست أخذت عليهما العهد والميثاق أن يعملا بما في القرآن ولا يتجاوزاه . فتاها عنه أي عدلا وتركا الحق على علم منهما به . والدأب العادة وسوء رأيهما منصوب لأنه مفعول سبق والفاعل استثناؤنا . ثم قال والثقة في أيدينا أي نحن على برهان وثقة من أمرنا وليس بضائر لنا ما فعلاه لأنهما خالفا الحق وعدلا عن الشرط وعكسا الحكم .
و روى الثوري عن أبي عبيدة قال أمر بلال بن أبي بردة وكان قاضيا بتفريق بين رجل وامرأته فقال الرجل يا آل أبي موسى إنما خلقكم الله للتفريق بين المسلمين