وَ قَالَ ع مَنْ حَذَّرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ هذا مثل قولهم اتبع أمر مبكياتك لا أمر مضحكاتك ومثله صديقك من نهاك لا من أغراك ومثله رحم الله أمرا أهدى إلي عيوبي . والتحذير هو النصح والنصح واجب وهو تعريف الإنسان ما فيه صلاحه ودفع المضرة عنه و
قد جاء في الخبر الصحيح الدين النصيحة فقيل يا رسول الله لمن فقال لعامة المسلمين وأول ما يجب على الإنسان أن يحذر نفسه وينصحها فمن غش نفسه فقلما يحذر غيره وينصحه وحق من استنصح أن يبذل غاية النصح ولو كان في أمر يضره وإلى ذلك وقعت الإشارة في الكتاب العزيز بقوله سبحانه يا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ وقال سبحانه وَ إِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى . ومعنى قوله ع كمن بشرك أي ينبغي لك أن تسر بتحذيره لك كما تسر لو بشرك بأمر تحبه وأن تشكره على ذلك كما تشكره لو بشرك بأمر تحبه لأنه لو لم يكن يريد بك الخير لما حذرك من الوقوع في الشر