قد تقدم منا ذكر ما عتب به طلحة والزبير على أمير المؤمنين ع وأنهما قالا ما نراه يستشيرنا في أمر ولا يفاوضنا في رأي ويقطع الأمر دوننا ويستبد بالحكم عنا وكانا يرجوان غير ذلك وأراد طلحة أن يوليه البصرة وأراد الزبير أن يوليه الكوفة فلما شاهدا صلابته في الدين وقوته في العزم وهجره الادهان والمراقبة ورفضه المدالسة والمواربة وسلوكه في جميع مسالكه منهج الكتاب والسنة وقد كانا يعلمان ذلك قديما من طبعه وسجيته وكان عمر قال لهما ولغيرهما إن الأجلح إن وليها ليحملنكم على المحجة البيضاء والصراط المستقيم و
كان رسول الله ص