فهرس الكتاب

الصفحة 3519 من 5988

بالرضا بمن يختاره ولا يجب القدح في الأفعال بالظنون بل يجب حملها على ظاهر الصحة دون الاحتمال كما يجب مثله في غيرها ويجب إذا تقدمت للفاعل حالة تقتضي حسن الظن به أن يحمل فعله على ما يطابقها وقد علمنا أن حال عمر وما كان عليه من النصيحة للمسلمين منع من صرف أمره في الشورى إلى الأغراض التي يظنها أعداؤه فلا يصح لهم أن يقولوا كان مراده في الشورى بأن يجعل الأمر إلى الفرقة التي فيها عبد الرحمن عند الخلاف أن يتم الأمر لعثمان لأنه لو كان هذا مراده لم يكن هناك ما يمنعه من النص على عثمان كما لم يمنع ذلك أبا بكر لأن أمره إن لم يكن أقوى من أمر أبي بكر لم ينقص عنه وليس ذلك بدعة لأنه إذا جاز في غير الإمام إذا اختار أن يفعل ذلك بأن ينظر في أماثل القوم فيعلم أنهم عشرة ثم ينظر في العشرة فيعلم أن أمثلهم خمسة ثم ينظر في واحد من الخمسة فما الذي يمنع من مثله في الإمام وهو في هذا الباب أقوى اختيارا لأن له أن يختار واحدا بعينه . ثم ذكر أنه إنما حصره في الجماعة الذين انتهى إليهم الفضل وجعله شورى بينهم ثم بين أن الانتقال من الستة إلى الأربعة ومن الأربعة إلى الثلاثة لا يكون متناقضا لأن الأقوال مختلفة وليست واحدة ولو كانت أيضا واحدة لكان كالرجوع وللإمام أن يرجع في مثل ذلك لأنه في حكم الوصية . قال وقولهم أنه كان يعلم أن عثمان وعليا لا يجتمعان وأن عبد الرحمن يميل إلى عثمان قلة دين لأن الأمور المستقبلة لا تعلم وإنما يحصل فيها أمارة قال والأمارات توجب أنه لم يكن فيهم حرص شديد على الإمامة بل الغالب من حالهم طلب الاتفاق والائتلاف والاسترواح إلى قيام الغير بذلك وإنما جعل عمر الأمر إلى عبد الرحمن عند الاختلاف لعلمه بزهده في الأمر وأنه لأجل ذلك أقرب أن يتثبت لأن الراغب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت