فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 5988

فنص سبحانه على أن من تخف موازينه يكون مكذبا والفاسق تخف موازينه فكان مكذبا وكل مكذب كافر . الجواب أن ذلك لا يمنع من قسم ثالث وهم الذين لا تخف موازينهم ولا تثقل وهم الفساق ولا يلزم من كون كل من خفت موازينه يدخل النار ألا يدخل النار إلا من خفت موازينه . ومنها قوله تعالى هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وهذا يقتضي أن من لا يكون مؤمنا فهو كافر والفاسق ليس بمؤمن فوجب أن يكون كافرا . والجواب أن من هاهنا للتبعيض وليس في ذكر التبعيض نفي الثالث كما أن قوله وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ لا ينفي وجود دابة تمشي على أكثر من أربع كبعض الحشرات . ثم نعود إلى الشرح قوله ع ومن رمى به الشيطان مراميه أي أضله كأنه رمى به مرمى بعيدا فضل عن الطريق ولم يهتد إليها . قوله وضرب به تيهه أي حيره وجعله تائها . ثم قال ع يهلك في رجلان فأحدهما من أفرط حبه له واعتقاده فيه حتى ادعى له الحلول كما ادعت النصارى ذلك في المسيح ع والثاني من أفرط بغضه له حتى حاربه أو لعنه أو برئ منه أو أبغضه هذه المراتب الأربع والبغض أدناها وهو

موبق مهلك وفي الخبر الصحيح المتفق عليه أنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق وحسبك بهذا الخبر ففيه وحده كفاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت