فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 5988

فإن قيل فسروا لنا ألفاظ أمير المؤمنين ع قيل إن الألفاظ كلها ترجع إلى إمرة الفاجر . قال يعمل فيها المؤمن أي ليست بمانعة للمؤمن من العمل لأنه يمكنه أن يصلي ويصوم ويتصدق وإن كان الأمير فاجرا في نفسه . ثم قال ويستمتع فيها الكافر أي يتمتع بمدته كما قال سبحانه للكافرين قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى اَلنَّارِ . ويبلغ الله فيها الأجل لأن إمارة الفاجر كإمارة البر في أن المدة المضروبة فيها تنتهي إلى الأجل المؤقت للإنسان . ثم قال ويجمع به الفي ء ويقاتل به العدو وتأمن به السبل ويؤخذ به للضعيف من القوي وهذا كله يمكن حصوله في إمارة الفاجر القوي في نفسه

و قد قال رسول الله ص إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وقد اتفقت المعتزلة على أن أمراء بني أمية كانوا فجارا عدا عثمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن الوليد وكان الفي ء يجمع بهم والبلاد تفتح في أيامهم والثغور الإسلامية محصنة محوطة والسبل آمنة والضعيف منصور على القوي الظالم وما ضر فجورهم شيئا في هذه الأمور ثم قال ع فتكون هذه الأمور حاصلة إلى أن يستريح بر بموته أو يستراح من فاجر بموته أو عزله . فأما الرواية الثانية فإنه قد جعل التقي يعمل فيها للإمرة البرة خاصة . وباقي الكلام غني عن الشرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت