فهرس الكتاب

الصفحة 5061 من 5988

روي أن عليا ع قال لعمر بن الخطاب أول ما ولي الخلافة إن سرك أن تلحق بصاحبيك فقصر الأمل وكل دون الشبع وارقع القميص واخصف النعل واستغن عن الناس بفقرك تلحق بهما . وقف ملك على سقراط وهو في المشرفة قد أسند ظهره إلى جب كان يأوي إليه فقال له سل حاجتك فقال حاجتي أن تتنحى عني فقد منعني ظلك المرفق بالشمس فسأله عن الجب قال آوي إليه قال فإن انكسر الجب لم ينكسر المكان . وكان يقال الزهد في الدنيا هو الزهد في المحمدة والرئاسة لا في المطعم والمشرب وعند العارفين الزهد ترك كل شي ء يشغلك عن الله . وكان يقال العالم إذا لم يكن زاهدا لكان عقوبة لأهل زمانه لأنهم يقولون لو لا أن علمه لم يصوب عنده الزهد لزهد فهم يقتدون بزهده في الزهد . الفصل الرابع قوله والورع جنة كان يقال لا عصمة كعصمة الورع والعبادة أما الورع فيعصمك من المعاصي وأما العبادة فتعصمك من خصمك فإن عدوك لو رآك قائما تصلي وقد دخل ليقتلك لصد عنك وهابك .

و قال رجل من بني هلال لبنيه يا بني أظهروا النسك فإن الناس إن رأوا من أحد منكم بخلا قالوا مقتصد لا يحب الإسراف وإن رأوا عيا قالوا متوق يكره الكلام وإن رأوا جبنا قالوا متحرج يكره الإقدام على الشبهات . الفصل الخامس قوله ونعم القرين الرضا قد سبق منا قول مقنع في الرضا . وقال أبو عمرو بن العلاء دفعت إلى أرض مجدبة بها نفر من الأعراب فقلت لبعضهم ما أرضكم هذه قال كما ترى لا زرع ولا ضرع قلت فكيف تعيشون قالوا نحترش الضباب ونصيد الدواب قلت فكيف صبركم على ذلك قالوا يا هذا سل خالق الخلق هل سويت فقال بل رضيت . وكان يقال من سخط القضاء طاح ومن رضي به استراح . وكان يقال عليك بالرضا ولو قلبت على جمر الغضا . و

في الخبر المرفوع أنه ص قال عن الله تعالى من لم يرض بقضائي فليتخذ ربا سوائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت