فهرس الكتاب

الصفحة 5806 من 5988

ثم شد عليه أصحاب الحجاج فسأل عنهم فقيل هؤلاء أهل مصر فقال لأصحابه اكسروا أغماد سيوفكم واحملوا معي فإنني في الرعيل الأول ففعلوا ثم حمل عليهم وحملوا عليه فكان يضرب بسيفين فلحق رجلا فضربه فقطع يده وانهزموا وجعل يضربهم حتى أخرجهم من باب المسجد وجعل رجل منهم أسود يسبه فقال له اصبر يا ابن حام ثم حمل عليه فصرعه ثم دخل عليه أهل حمص من باب بني شيبة فسأل عنهم فقيل هؤلاء أهل حمص فشد عليهم وجعل يضربهم بسيفه حتى أخرجهم من المسجد ثم انصرف وهو يقول

لو كان قرني واحدا أرديته

أوردته الموت وقد ذكيته

ثم دخل عليه أهل الأردن من باب آخر فقال من هؤلاء قيل أهل الأردن فجعل يضربهم بسيفه حتى أخرجهم من المسجد ثم انصرف وهو يقول

لا عهد لي بغارة مثل السيل

لا ينجلي قتامها حتى الليل

فأقبل عليه حجر من ناحية الصفا فأصابه بين عينيه فنكس رأسه وهو يقول

و لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا

و لكن على أقدامنا تقطر الدما

أنشده متمثلا وحماه موليان له فكان أحدهما يرتجز فيقول

العبد يحمي ربه ويحتمي

قال ثم اجتمعوا عليه فلم يزالوا يضربونه ويضربهم حتى قتلوه ومولييه جميعا فلما قتل كبر أهل الشام فقال عبد الله بن عمر المكبرون يوم ولد خير من المكبرين يوم قتل . قال أبو عمر وقال يعلى بن حرملة دخلت مكة بعد ما قتل عبد الله بن الزبير بثلاثة أيام فإذا هو مصلوب فجاءت أمه أسماء وكانت امرأة عجوزا طويلة مكفوفة البصر تقاد فقالت للحجاج أ ما آن لهذا الراكب أن ينزل فقال لها المنافق قالت والله ما كان منافقا ولكنه كان صواما قواما برا قال انصرفي فإنك عجوز قد خرفت قالت لا والله ما خرفت و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت